تُقدِّم برامج التدريب فرصًا تعليمية تحولية لطلاب الجامعات، تجمع بين التطبيق العملي للمعرفة النظرية وتعزيز الابتكار والنمو الشخصي. تعتبر هذه البرامج جزءً لا يتجزأ من تجربة التعلم، حيث تلعب دورًا محوريًا في دعم مسيرة الطلاب الأكاديمية. ومع تزايد وعي المؤسسات التعليمية والصناعية بقيمتها، أصبحت برامج التدريب ركيزة أساسية في تقديم تجربة تعليمية شاملة ومتكاملة.
أعلن مركز جامعة قطر للعلماء الشباب عن نجاح تنظيم برنامج التدريب البحثي الصيفي لهذا العام. مستفيدًا من خبرته الواسعة في تأهيل وتعليم الطلبة. قدم البرنامج فرصًا تدريبية متميزة لـ 650 طالبًا من خلال 82 مشروعًا تدريبيًا متعدد التخصصات ومبتكرُا. شملت هذه المشاريع مجالات بحثية متنوعة مثل الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا النانو، ومعالجة المياه، والطاقة المستدامة، والزراعة، والعلوم الاجتماعية، والتعليم، والصيدلة، والطب، وغيرها.
وتم تصميم برنامج التدريب ليتناسب احتياجات الطلاب من مختلف الخلفيات الأكاديمية، وقد تم تنفيذه على ثلاثة مسارات تقدم كل منها فرصة تدريبية مختلفة. المسار الأول يركز على البحث الموجه نحو النتائج، وركز المسار الثاني على تطوير المهارات والتدريب العملي، حيث شارك الطلاب في ابحاث المختبر والعمل الميداني. في حين وفر المسار الثالث تجربة تدريب في الشركات الصناعية والمؤسسات مرموقة في دولة قطر.
وبهذه المناسبة أعرب الدكتور سعيد المير، مدير مركز جامعة قطر للعلماء الشباب، عن فخره بتطور الطلاب على مدار الشهرين الماضيين، قائلًا: "يُظهر جيل الشباب اليوم شغفًا كبيرًا بالتعلم وحل المشكلات الواقعية، حيث يواجه التحديات بذكاء مستندًا إلى أسس علمية راسخة، مع التفاني في الابتكار وتطوير الحلول. هذا الالتزام يعكس بوضوح أن نظامنا التعليمي يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030".
والجدير بالذكر، قدم الباحثون المشرفون على المشاريع خلال البرنامج دعمًا مستمرًا للطلاب بهدف تعزيز تعلمهم واكتساب المهارات الضرورية للتميز في البحث والتطبيق العملي في سوق العمل. كما وفرت المختبرات المتقدمة في مراكز البحوث بجامعة قطر تجارب تعليمية حقيقية من خلال الربط بين المعرفة النظرية والتطبيقات العملية، مما ساهم في تعميق فهم الطلاب للمفاهيم والنظريات وتحويل التعليم إلى تجربة ملموسة وذات قيمة. كما ساهم البرنامج في تعزيز التفكير النقدي وزرع الشعور بالمسؤولية وتعزيز مهارات الاتصال الفعال مع الأقران والباحثين في البيئة العملية. بالإضافة إلى ذلك، ساعدت التحديات العملية التي واجهها المشاركون في تحفيز التفكير الإبداعي والابتكار لدى الطلبة وقد كان تأثير البرنامج على مخرجات تعلم الطلاب واضحًا ويتوافق مع تحقيق أهداف رؤية قطر 2030.
ومع اقتراب نهاية البرنامج، يعمل الطلبة بجد للتوصل لنتائج علمية ذات تأثير على شكل منشورات بحثية أكاديمية لعرضها في المؤتمرات والمنتديات البحثية الوطنية والدولية. وتجدر الإشارة بأن سيتم إقامة حفلًا ختامي لبرنامج التدريب البحثي الصيفي 2024 في 23 سبتمبر الجاري.