أعلن القطاع الصحي في جامعة قطر عن استضافته لمؤتمر الطب التكميلي في الحضارة الإسلامية 2025 ؛ ويُعد هذا المؤتمر حدثًا رائدًا يهدف إلى استكشاف الأهمية التاريخية والتطبيقات الحديثة للطب التكميلي في إطار التراث الإسلامي. يشكل المؤتمر منصة تجمع الباحثين والممارسين الصحيين وصناع القرار لمناقشة سبل دمج هذه الممارسات التقليدية وتطوير السياسات التنظيمية لها وتعزيز دورها في الأنظمة الصحية المعاصرة.
ويهدف المؤتمر إلى الربط بين الحكمة التاريخية والتطورات الطبية الحديثة، وتعزيز التعاون والابتكار في مجال الطب التكميلي. ومن خلال العروض التقديمية وورش العمل وفرص التواصل، سيساهم المشاركون في رسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية التكاملية في السياق الإسلامي. وسيستقطب هذا الحدث عدد من المنظمات المحلية والإقليمية والدولية، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية (WHO) ، ويؤكد على أهمية الطب التكميلي في الرعاية الصحية اليوم.
ستسلط محاور المؤتمر على اقتصاديات الطب التكميلي التي توضح استراتيجيات دمج وتطوير الطب التكميلي ضمن الاقتصاد الإسلامي، والتشريعات والسياسات التي تؤكد على تأثير التراث الإسلامي في تشكيل الأطر التنظيمية والسياسات الصحية، وصناعة العافية من منظور إسلامي من خلال استكشاف نهج الصحة الشاملة المتوافق مع المبادئ الإسلامية، والعلاج النفسي الإسلامي والصحة العقلية من خلال مناقشة طرق تعزيز الصحة النفسية من خلال الممارسات الإسلامية التقليدية.
وفي تصريح له، قال الأستاذ الدكتور فراس علعالي، مدير إدارة البحوث والدراسات العليا في قطاع العلوم الطبية والصحية في جامعة قطر :" تفخر جامعة قطر وقطاعها الصحي باستضافة مؤتمر الطب التكميلي في الحضارة الإسلامية لعام 2025، حيث يجمع نخبة من العلماء والممارسين الصحيين وصنّاع القرار لاستكشاف سبل دمج الممارسات العلاجية التقليدية مع أنظمة الرعاية الصحية الحديثة. يعكس هذا المؤتمر التزامنا بتعزيز الابتكار والتعاون وتبني نهج قائم على الأدلة في الطب التكميلي، مما يساهم في تشكيل دوره في النظم الصحية المعاصرة".
من جانبها، قالت الدكتورة ليلى المنصوري، قائد شبكة الباحثين في مجال الطب التكميلي والتكاملي، أستاذ مساعد، مركز البحوث الطبية الحيوية بجامعة قطر- رئيسة المؤتمر: " بصفتي رئيس مؤتمر الطب التكميلي في الحضارة الإسلامية، يشرفني أن أعلن عن هذا الحدث التاريخي، الذي يضع قطر في موقع الريادة العالمية في مجال الطب التكميلي. سيعقد مؤتمرنا مباشرة بعد إصدار منظمة الصحة العالمية لاستراتيجية الطب التقليدي الجديدة 2025-2034 في مارس 2025. ويشرفنا أن نستضيف البروفيسور كيم شنجول، الممثل الرسمي لمنظمة الصحة العالمية في هذا المجال، الذي اختار مؤتمرنا لإطلاق هذه الاستراتيجية على مستوى العالم. المؤتمر خطوة هامة لتنظيم الطب التكميلي ولدمجه في المؤسسات الطبية الحكومية والخاصة والكليات الصحية".
وقال الدكتور عبد الله بن عبيد العنزي، نائب رئيس المجلس التنفيذي والمشرف العام على الشئون الفنية - المركز الوطني للطب البديل والتكميلي بالمملكة العربية السعودية: " سررت بدعوتي للمشاركة في مؤتمر الطب التكميلي في الحضارة الإسلامية والذي يمثل منصة هامة لتسليط الضوء على إسهامات العلماء المسلمين في المجالات الطبية، فقد كانت الحضارة الإسلامية غنية تاريخيًا بدمج الطب التقليدي مع المفاهيم الروحية والنفسية. ومن خلال هذا المؤتمر، يمكن استكشاف مجموعة من الطرق العلاجية الإسلامية وتشمل الأعشاب، والحجامة، وتقنيات العلاج النفسي، والعلاج الروحي بالرقية الشرعية وقراءة القرآن بالإضافة إلى التأمل، كجزء من نظام الرعاية الصحية الشامل. يعد المؤتمر فرصة للمشرّعين والممارسين والباحثين لتبادل المعرفة والخبرات ، وسوف تتضمن مشاركتي بمشيئة الله استعراضاً لتجربة المملكة العربية السعودية في تنظيم الممارسات في هذا المجال، متمنيًا للمؤتمر التوفيق والنجاح